تقرير الإدارة

حضرات المساهمين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نجح الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي في تحقيق نمو بنسبة 3 بالمائة وهو معدل النمو الذي يُعدّ الأفضل منذ عام 2011. ومن المتوقع أن يرتفع هذا النمو بشكل بسيط خلال العام 2018 بفضل استمرار انتعاش اقتصادات الدول الصاعدة والنامية. وفي ظل بقاء معدلات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة مرتفعة، فإنه من المتوقع أن يحقق سوق النفط العالمي توازناً وإن كان ببطء كما أنه من المرجح أن تبقى أسعار النفط مستقرة خلال العام.

أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد تسبب خفض إنتاج النفط في عام 2017 بتباطؤ النمو في البلدان المصدرة للنفط في الوقت الذي أدى ذلك إلى انتعاش في اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة. كما أدت التعديلات المالية وجهود الإصلاح إلى تراجع معدل النمو في كل من البلدان المستوردة والمصدرة للنفط على حدٍّ سواء.

وكان أداء معظم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ضعيفاً بالمقارنة مع الأسواق العالمية وذلك بسبب التوترات السياسية وخطط التقشف المالي، إلا أن ارتفاع أسعار النفط في نهاية العام ساعد أسواق الأسهم على تحقيق بعض المكاسب ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال العام الجاري. كما من المتوقع أن يتعزز النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال هذا العام على خلفية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها حكومات دول الخليج.

في الكويت كان سوق الأسهم من بين أفضل الأسواق أداء في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر الأسهم في تحقيق المكاسب في عام 2018 بعد ترقية البورصة الكويتية من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة وفقاً لتقرير صدر عن شركة فوتسي رسل العالمية. أما على صعيد خطة التنمية الحكومية فقد شهد العام الماضي تراجع قيمة المشاريع الممنوحة بنسبة 36 بالمائة بالمقارنة مع عام 2016 لتصل إلى 3.6 مليار دينار كويتي في عام 2017، مع تأخيرات أثّرت على نشاط المشاريع. ومع ذلك، فإن الإعلان عن الرؤية الاستراتيجية للكويت الجديدة لعام 2035 في بداية العام الماضي عكس التزام الحكومة القوي بالمضي قدما في خططها الإنمائية.

أما بالنسبة لمجموعة شركة المشاريع فقد تأثرت بعض شركاتنا الرئيسية بشكل كبير بالظروف الصعبة التي شهدها عام 2017 وذلك في الوقت الذي نجحت فيه شركاتنا الأخرى من تحقيق أداء جيد. لقد كانت الأشهر التسعة الأولى من العام صعبة للغاية في ظل تباطؤ السوق الكويتي بشكل حاد على خلفية الضعف المستمر في أسعار النفط، الأمر الذي أثر بدوره سلباً على مشاعر المستهلكين. وبالإضافة إلى ذلك فإن المشهد السياسي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثر بشكل سلبي على العمليات التجارية.

وفي حين نجحت شركة المشاريع في تحقيق أداء إيجابي على مدار 25 عاماً على الرغم من المنافسة التي واجهتها من القطاعين العام والخاص في الدول التي تعمل بها، إلا أن بعض عمليات الشركة تأثرت خلال عام 2017 سلباً من المنافسة التي تقوم بها بعض الحكومات في المنطقة من خلال مشاركتها في أنشطة غير تجارية. إننا نرى أن هذا الواقع يؤثر سلباً على شركات القطاع الخاص سواء في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم لاسيما إذا كان من المتوقع من هذا القطاع أن يوفر فرص عمل كثيرة.

وفي قطاع الخدمات المالية فقد بدأت الكويت بتطبيق المتطلبات التنظيمية المالية العالمية الجديدة قبل أي دولة أخرى وذلك في الوقت الذي لم يتم فيه أخذ واقع أنشطتها التجارية بعين الاعتبار عند البدء بتنفيذ هذه المتطلبات، وقد أدى ذلك إلى تراجع الربحية ووضع مؤسساتنا المالية في وضع تنافسي غير مؤاتٍ بالمقارنة مع اللاعبين الإقليميين الآخرين وهو الأمر الذي يتضح من الانخفاض المستمر في أسهم بورصة الكويت منذ عام 2014. وعلى الرغم من هذا الوضع الصعب إلا أن بنوك وشركات التأمين وشركات إدارة الأصول التابعة لشركة مشاريع الكويت استمرت في تحقيق الأرباح.

إن التدابير الحصيفة التي اتبعتها الشركة طوال السنوات الماضية والخبرة التي تدير بها الإدارة التنفيذية المخاطر ساعدتنا على تحمّل أقسى الظروف. وبينما نتطلع إلى عام 2018 بحذر، فإننا واثقون من أن شركاتنا بنت القوة التي تحتاجها لتحمّل هذه الصعوبات.

نتائجنا في عام 2017

أعلنا في منتدى الشفافية العام الماضي أن البيئة الخارجية الصعبة التي تعمل بها شركاتنا الرئيسية سيكون لها تأثير على ربحيتنا في عام 2017. ومن هذه العوامل التي أثرت على عمل المجموعة التشريعات المصرفية الجديدة، ومخاطر العملة في بعض الدول التي ننشط بها فضلا عن استمرار تأثير انخفاض أسعار النفط التي بدأت الآن بالاستقرار.

وعلى الرغم من هذه التحديات إلا أنه يسرّنا الإعلان عن تحقيق أرباح بقيمة 23.6 مليون دينار كويتي (78.2 مليون دولار أمريكي) بالمقارنة مع ربح بقيمة 45.5 مليون دينار كويتي (150.8 مليون دولار أمريكي) فـي العام الماضي.

وهذا يعني أن شركة المشاريع نجحت بذلك فـي تحقيق العام السادس والعشرين على التوالي من الربحية، كما أنه العام السادس عشر على التوالي التي يتم فيه توزيع أرباح نقدية على المساهمين لتصل بذلك قيمة التوزيعات منذ عام 2002 إلى 486 مليون دينار كويتي.

عملياتنا الرئيسية

حققت شركاتنا الرئيسية خلال عام 2017 بشكل عام النتائج التي توقعناها، وفي هذا المجال بلغ صافي دخل بنك برقان 65.2 مليون دينار كويتي (216.1 مليون دولار أمريكي) كما ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة لمجموعة الخليج للتأمين بنسبة 42.9 بالمائة ليصل إلى 304.8 مليون دينار كويتي (1 مليار دولار أمريكي).

كما ارتفع إجمالي إيرادات شركة العقارات المتحدة بنسبة 23 بالمائة لتصل إلى 87 مليون دينار كويتي (288.3 مليون دولار أمريكي)، في حين بلغت الأرباح الصافية لشركة الصناعات المتحدة 5.9 مليون دينار كويتي (19.5 مليون دولار أمريكي) ليرتفع بذلك إجمالي أصول الشركة إلى 245 مليون دينار كويتي (811.9 مليون دولار أمريكي).

لقد واصلت عمليات بنك برقان خلال العام الماضي بالتطور حيث ارتفعت الأرباح التشغيلية للبنك بنسبة 8 بالمائة وذلك في الوقت الذي حققت فيه الإيرادات التشغيلية نمواً بنسبة 2 بالمائة.

وفي مطلع العام أعلن البنك عن تعيين السيد رائد الهقهق في منصب نائب الرئيس التنفيذي لعملياته في الكويت. ويتمثل الدور الجديد للسيد الهقهق في تقديم الدعم للرئيس التنفيذي للمجموعة في تشكيل وتنفيذ الخطط الاستراتيجية المتعلقة ببنك برقان الكويت. 

أما في شهر يوليو فقد أعلن البنك عن توقيع اتفاق تمويل استراتيجي بقيمة 94.2 مليون دولار أميركي مع مجموعة سيتي لاند من أجل تمويل مشروع سيتي لاند مولد في دبي. وتتضمن هذه الصفقة الممولة من قبل كونسورتيوم من البنوك بناء مجمّع على مساحة 2.2 مليون قدم مربع. وتعكس الصفقة حضور بنك برقان المتنامي في المنطقة كما تعزز موقعه كمؤسسة إقليمية مالية قوية ورائدة.

وحصل بنك برقان خلال العام على جائزة سيتي بنك للتميز والجودة تقديراً لأدائه المتميز وخدمات الدفع الآمنة التي يوفرها للعملاء. كما حصد جائزة أفضل برنامج لضمان الجودة وجائزة أفضل برنامج لضمان الخدمة عن العام 2017 من مؤسسة INSIGHTS MiddleEast. وبالإضافة إلى ذلك فاز صندوق برقان للأسهم بجائزة تومسون رويترز ليبر المرموقة، كأفضل صندوق للأسهم في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الأخيرة. والبنك هو مدير الصندوق وشركة كامكو للاستثمار هي المستشار الخارجي له.

من جهتها واصلت مجموعة الخليج للتأمين خلال العام الماضي تعزيز علامتها التجارية من خلال توحيد جميع عملياتها في 11 دولة تحت اسم المجموعة. أما على صعيد عمليات المجموعة في الكويت فقد شهد العام الماضي تمديد عقد عافية مع وزارة الصحة لتوفير التأمين الصحي للمتقاعدين إلى عام 2018. يذكر أن برنامج عافية الذي كانت مدته في الأصل سنة واحدة وانطلق العمل به في شهر سبتمبر 2016 يقدم خدمات التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين الذي يصل عددهم إلى حوالي 117 ألف متقاعد وتبلغ قيمــة الأقســـاط المكتتبة 82 مليــون دينار كويتي (272 مليون دولار أمريكـي) سـنـوياً.

وعلى الصعيد الإقليمي، استكملت مجموعة الخليج للتأمين - البحرين بنجاح صفقة الاستحواذ على شركة التكافل الدولية التي تعمل بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية لتصبح شركة تابعة. كما شهد العام الماضي استكمال المجموعة عملية دمج شركتي آي أي جي وجلف سيغورتا في تركيا، لتصل بذلك ملكية المجموعة إلى 99.22 بالمائة من الشركة. وبفضل عمليات التوحيد والاستحواذ في كل من تركيا والبحرين إلى جانب برنامج عافية فقد ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة للمجموعة بنسبة 42.9 بالمائة في عام 2017.

وفي شهادة على تميّز أعمال مجموعة الخليج للتأمين فقد حصلت خلال العام على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتميز التجاري التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي. وأعلنت هيئة أسواق المال عن وجود الخليج للتأمين ضمن قائمة أفضل عشر شركات تلتزم بإطار حوكمة الشركات.

أما على صعيد OSN الشركة الناشطة في قطاع خدمات التلفزة الفضائية المدفوعة فقد شهد العام الماضي استمرار بذل الجهود في سبيل ضمان استمرار العملاء بمشاهدة المحتوى الحصري المتميز، وبالتالي الحفاظ على مكانتها كشبكة ترفيهية رائدة في المنطقة. وبدأ العام بإطلاق OSN الجديدة وهي الاستراتيجية والرؤية التي تستند على ثلاث ركائز أساسية هي: العملاء في المرتبة الأولى دائماً، ومحتوى بجودة لا تضاهى، وقيمة لا نظير لها. كما تستهدف الخطة توفير المحتوى الترفيهي لكل الناس في كل مكان بسعر يناسب الجميع.

وقد أطلقت OSN خلال العام الماضي خدمة WAVO للبث التلفزيوني عبر شبكة الإنترنت بأسعار مرنة.  وتمثل خدمة WAVO المرحلة التالية في استراتيجية OSN الجديدة لتوفير محتوى مميز للجميع وفي كل مكان، وبأسعار مناسبة. وتتميز WAVO بجمعها بين البث الحيّ وخدمات عند الطلب لترسي معايير جديدة في سوق التلفزيون عبر الإنترنت والتطبيقات المتخصصة بهذا المجال. كما عملت الشبكة على إنتاج محتوى عربي حصري للمشاهدين في المنطقة، وتوقيع عقود مع استوديوهات شهيرة للاستمرار في الاحتفاظ بحقوق العرض الأول لأفضل الافلام في هوليوود.

من جانبها حققت شركة العقارات المتحدة نمواً في الإيرادات بنسبة وصلت إلى 23 بالمائة في عام 2017. وفي الكويت تم استكمال أعمال تصميم برجين سكنيين ستعمل العقارات المتحدة على بناءهما في ضاحية حصة المبارك، كما جرى التوقيع على عقود تطويرهما. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في النصف الأول من عام 2018. ويجري حاليا استعراض التصاميم الخاصة بالأبنية السكنية منخفضة الارتفاع التي ستعمل الشركة على تطويرها في الضاحية.

أما على صعيد مشروع أسوفيد في المغرب، فإنه يتم العمل حالياً على إعداد تصاميم الفندق والفلل الخاصة بالمشروع حيث من المقرر أن تبدأ أعمال التشييد خلال عام 2018. وفي مصر فإن عمليات بيع الشقق في مشروع أفاريس السكني من المقرر أن تبدأ في الربع الأول من العام الحالي. أما بالنسبة للعبدلي مول في الأردن فقد استكملت الشركة توقيع عقود مع شركة C-Town والمستأجر الرئيسي لمركز الترفيه العائلي في المول.

أما بالنسبة للبنك الأردني الكويتي فقد شهد العام الماضي نمو إجمالي التسهيلات الائتمانية المباشرة بنسبة 8 بالمائة في الوقت الذي حقق فيه ائتمان التجزئة والأفراد نسبة نمو إجمالية وصلت إلى 13.6 بالمائة وذلك في جميع أنواع منتجات التجزئة والأفراد والمنشآت الصغيرة وإقراض عملاء الوحدة البنكية الخاصة.

وبالإضافة إلى ذلك قام البنك خلال العام الماضي بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية بقدرة اجمالية تبلغ 1980 كيلوواط وذلك لتغطية استهلاك مبنى الإدارة وجميع فروع البنك الواقعة ضمن منطقة شركة الكهرباء الأردنية. وشهد العام الماضي أيضاً تسجيل أرباح شركة إجارة للتأجير التمويلي، التابعة للبنك، نمواً بنسبة 13 بالمائة كما سجلت محفظة الشركة نمواً بنسبة 17 بالمائة. 

كما كان عام 2017 أول سنة تشغيلية لشركة سند كابيتال، حيث تمكنت الشركة من الحصول على جميع التراخيص والموافقات اللازمة من هيئة الأوراق المالية لتعمل على إرساء أسس خدماتها الاستشارية بالإضافة إلى صفقات إعادة هيكلة الأسهم وتمويل الديون.

أما بالنسبة لبنك الخليج المتحد فقد أعلنت شركة المشاريع عن عملية لإعادة هيكلة العمليات التشغيلية للبنك التابع لها والذي يتخذ من البحرين مقراً رئيسياً له. وأدت عملية إعادة الهيكلة للبنك الناشط في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية إلى إنشاء كيانين هما شركة الخليج المتحد (القابضة) التي ستمتلك بنك الخليج المتحد الحالي بالكامل، وبنك الخليج المتحد الذي سيعمل كمصرف تقليدي خاضع لسلطات مصرف البحرين المركزي. إن هذا الاستحداث الاستراتيجي يهدف إلى تعزيز الأداء وزيادة الكفاءة.

وفي المقابل سوف تمتلك الشركة القابضة الاستثمارات الأخرى مثل حصص بنك الخليج المتحد في بنك برقان، وشركة العقارات المتحدة، وشركة تقاعد للادخار والتقاعد وغيرها من الاستثمارات. إننا نرى أن هذه الإجراءات سوف تلعب دوراً في تعزيز الأداء وزيادة الكفاءة.

وكان عام 2017 عام الصفقات الناجحة بالنسبة لشركة كامكو للاستثمار. لقد لعبت الشركة دور مدير الاكتتاب المشترك في صفقتي إصدار سندات لشركة مشاريع الكويت وصفقة إصدار سندات لبنك محلي، في الوقت الذي عملت فيه أيضاً على لعب دور المستشار المالي ومدير الاستحواذ لصفقة استحواذ شركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية على حصة ملكية في شركة نابيسكو. وقامت إدارة الاستثمارات البديلة في شركة كامكو بتنويع عملياتها حيث استكملت صفقتا استحواذ على عقارات تجارية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة إجمالية بلغت 145 مليون دولار أمريكي.

كما شهد هذا العام افتتاح أول مكتب خارجي للشركة وذلك في مركز دبي المالي العالمي وتم تعيين السيد أنور أبو سبيتان كمدير تنفيذي. ويتمتع السيد أبو سبيتان بخبرة تزيد عن 25 عاماً في مجال الاستثمارات المصرفية والقطاع البنكي، وقد شغل العديد من المناصب الرفيعة في شركات استثمارية قابضة إقليمية وعالمية على مدار سنوات عمله.

من جهتها وقعت شركة تقاعد للادخار والتقاعد التي تتخذ من البحرين مقرا رئيسياً لها اتفاقية شراكة مع شركة مباشر للخدمات المالية. وتقوم شركة مباشر بموجب الاتفاقية بتوفير استراتيجيات تقاعد الاستثمارية التقليدية والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وغيرها من الاستثمارات المتاحة لعملاء الشركة عبر الإنترنت. وتتيح تقنيات شركة مباشر فرصة وصول العملاء إلى استراتيجيات تقاعد التي تم تصميمها بعناية، وذلك تحت اسم مباشر. وأطلقت الشركة خلال العام برنامج “توفير” وهي خطة الادخار التي تعد الأولى من نوعها في البحرين، ودول مجلس التعاون الخليجي. وبفضل هذه الخطة أصبح بإمكان جميع المستثمرين في البحرين، من المواطنين والمقيمين، من الاستثمار محلياً بدلاً من استثمار أموالهم في الخارج.

كما شهد العام إطلاق الشركة ثلاثة صناديق جديدة للعملاء هي صندوق فرانكلين ذات الفائدة المتغيرة الذي يستثمر في تأمين قروض الشركات وسندات الدين في الأسواق المتقدمة والناشئة، صندوق فرانكلين الأمريكي منخفض الفترة الزمنية الذي يقتصر على المستثمرين الخبراء لشراء الصناديق بشكل فردي، وصندوق BGF للسندات ذات العائد المرتفع بالدولار الأمريكي والذي يتيح للمستثمرين المعفيين من الضرائب الاستثمار فيه.

وفي قطاع التعليم أصبحت شركة التعليم المتحدة شركة تابعة لشركة مشاريع الكويت بعد شراء حصة مُلكية بنسبة 20.33 بالمائة بقيمة 10.16 مليون دينار كويتي (33.7 مليون دولار أمريكي) في الشركة من قبل أوفرلاند. وبذلك ارتفعت حصة مُلكية شركة أوفرلاند في التعليم المتحدة إلى 63.88 بالمائة.

وواصلت المدارس التابعة لشركة التعليم المتحدة بالنمو، حيث تشهد المؤسسات التربوية التابعة لشركة الريان القابضة عمليات تطوير بهدف استيعاب أعداد الطلاب المتنامية. وقد وصل عدد الطلبة المسجلين فـي المؤسسات التربوية والتعليمية التابعة للشركة إلى أكثر من 17 ألف طالب وطالبة. من جهتها أضافت المدرسة المتحدة الأمريكية كما هو مخطط الصف الـ11 في بداية العام الدراسي. أما في الجامعة الأمريكية في الكويت فقد تم تجديد الاعتماد الأكاديمي الأمريكي للتعليم الحر لمدة خمس سنوات لكلية الآداب والعلوم في الجامعة.

بدورها استمرت شركة يونايتد نتوركس، ذراع شركة المشاريع في قطاع التكنولوجيا، بتعزيز حضورها الإقليمي خلال العام الماضي. وقد أطلقت شركة غلف سات باقة من القنوات السودانية الجديدة على نايل سات، وسونتسات، وذلك تماشياً مع استراتيجية شركة الاتصالات لتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما وقعت الشركة اتفاقيات تعاون مع عدد من الوزارات والكيانات في مختلف أنحاء المنطقة. وخلال العام بدأت محطة مارينا أف أم، التي تعتبر أول محطة إذاعية خاصة في الكويت، البث على ترددها الجديد 90.4 أف أم.

 

 

ضاحية حصة المبارك

بدأت خلال عام 2017 أعمال تطوير البنية التحتية لضاحية حصة المبارك. وباعتبارها المطوّر الرئيسي، فإن شركة مشاريع الكويت هي أول شركة من القطاع الخاص تلتزم بأعمال تطوير البنية التحتية لمشروع من هذا الحجم. وقامت الشركة بتحديث كافة المواصفات واحتياجات الشوارع في إطار حرصها على توفير تجربة غير مسبوقة لسكان الضاحية وزائريها. وتم تخصيص 50 بالمائة من مساحة الضاحية للمناطق المفتوحة والحدائق والمرافق. وبحلول نهاية عام 2017 كان قد تم استكمال أعمال البنية التحتية.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة العقارات المتحدة، الذراع العقارية لشركة المشاريع، ببناء برجين يقعان على الواجهة البحرية بمجرد انتهاء شركة المشاريع من أعمال تطوير البنى التحتية. وستعمل العقارات المتحدة التي ستقوم بتطوير 40 بالمائة من ضاحية حصة المبارك أيضاً على بناء مبنيين سكنيين منخفضي الارتفاع، وأبنية مكاتب، وأنشطة تجارية، ووحدات البيع بالتجزئة والمطاعم.

أبرز الأعمال

استكملت شركة المشاريع في شهر فبراير من العام الماضي بنجاح إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار أمريكي (152.5 مليون دينار كويتي) لأجل عشر سنوات تحت مظلة برنامجها لإصدار أوراق مالية متوسطة الأجل باليورو وذلك بالتزامن مع عطاء لسنداتها التي تستحق في عام 2019. تحمل السندات سعر فائدة ثابتة بنسبة 4.5 بالمائة وتسجل سعراً جديداً للمصدّر، وتعد شركة المشاريع الشركة الكويتية الأولى التي تقوم بعملية عطاء للسندات خارج الكويت وقد فاق الاكتتاب في السندات الجديدة بمقدار أربع مرات.

وفي شهر ديسمبر استكملت الشركة بنجاح إصدار سندات بقيمة 100 مليون دينار كويتي (331 مليون دولار أمريكي) وهو الإصدار الأول لشركة من القطاع الخاص في الكويت بالدينار الكويتي لأجل سبع سنوات. وقد فاق حجم الاكتتاب به 1.45 مرة. وجاء إصدار هذه السندات في إطار استراتيجية شركة مشاريع الكويت القائمة على جمع الأموال بصورة منتظمة في أسواق الدين بهدف تنويع قاعدة مستثمريها وتوفير المرونة المالية. إن شركة المشاريع هي من الشركات الاستثمارية التي تعتمد استراتيجية طويلة الأجل ولذلك تسعى إلى مواءمة هذه الاستراتيجية مع التمويل طويل الأجل. وبهذا الإصدار تكون شركة المشاريع قد نجحت في إطالة أمد استحقاق ديونها بشكل استباقي حيث لا يتوجب عليها تسديد أية ديون حتى منتصف عام 2019.

التطلعات لعام 2018

من المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي نموا طفيفاً وبنسبة تصل إلى 3.1 بالمائة في عام 2018 بالمقارنة مع نمو بنسبة 3 بالمائة في عام 2017. وبعد عامين من النمو الضعيف اكتسبت التجارة العالمية زخما بفضل ارتفاع معدلات الاستثمار في الاقتصادات المتقدمة، وارتفاع حجم التجارة في الصين إلى جانب مجموعة أخرى من العوامل. وفي الوقت الذي انخفض فيه النمو إلى 1.8 بالمائة خلال العام الماضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن التقديرات تتوقع تتسارع هذا النمو إلى 3 بالمائة في 2018 على افتراض عدم تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية واستمرار أسعار النفط في تسجيل زيادات متواضعة.

من شأن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط إلى جانب الجهود الاقتصادية التي تبذلها الحكومة الكويتية ضمان استمرار تقدم خطة الحكومة التنموية الأمر الذي يوفر فرصا استثمارية متنوعة. وفي الوقت الذي ننظر فيه بحذر للعام المقبل فإننا نعتقد أن أنشطتنا الرئيسية ستكون قادرة على مواصلة مواجهة هذه التحديات وتحقيق نمو.

فيصل حمد العيّار

نائب رئيس مجلس الإدارة (التنفـيذي)

في هذا القسم