تقرير مجلس الإدارة

حضرات المساهمين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يستمر الاقتصاد العالمي في مواجهة الكثير من المشاكل في إطار محاولاته الوصول إلى حالة من التوازن، وذلك في ظل تحقيق العديد من الدول المصدرة للنفط ودول الأسواق الناشئة والبلدان النامية معدلات نمو منخفضة.

تراجعت أسعار النفط في نهاية عام 2015 إلى مستويات تاريخية جديدة ومن المتوقع أن تبقى عند هذه المستويات المنخفضة لفترة طويلة. وقد أظهرت التطورات الاقتصادية على مدار التاريخ، أن انتعاش الاقتصاد العالمي اتسم دائماً بالبطء بعد الفترات التي استقرت فيها أسعار النفط عند مستويات منخفضة. أما بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، فقد انخفض العجز المالي ولكن الفوائد من انخفاض أسعار النفط لم تتحقق حتى الآن. وبالمقابل كان التأثير السلبي للانخفاض الحاد في أسعار النفط على البلدان المصدرة له فورياً.

وعلى الصعيد المحلي فمن المتوقع أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى تسجيل عجز في الميزانية في عام 2016. وكان سمو أمير دولة الكويت قد دعاً مؤخراً كلاً من الحكومة والبرلمان إلى "اتخاذ تدابير إصلاحية عاجلة" في ضوء انخفاض إيرادات الدولة بواقع 60 بالمائة في عام 2015.


وفي حال قررت الحكومة الكويتية الاستمرار في تنفيذ مشاريع تطوير البنى التحتية فإنه من المرجح أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونحن نتوقع استفادة شركات مجموعة شركة مشاريع الكويت من مثل هذه المشاريع.


أما بالنسبة لأدائنا المالي خلال عام 2015، فإنه يسرّنـا أن نعلن أننا على المسار الصحيح لتحقيق الهدف الذي حددناه لأنفسنا خلال منتدى الشفافـية فـي العام الماضي والذي يتمثل فـي مضاعفة حجم الأرباح التي حققناها في عام 2014 بحلول عام 2018، وذلك بعدما حققت الشركة أرباحاً بقيمة 53.03 مليون دينار كويتي (175 مليون دولار أمريكي) بزيادة نسبتها 15 بالمائة بالمقارنة مع عام 2014. وهذا يعني أن شركة المشاريع نجحت بذلك فـي تحقيق العام الرابع والعشرين على التوالي من الربحية وهو سجل حافل نفتخر به.


وحققت الإيرادات الإجماليـة من العمليات المستمرة لعام 2015 ارتفاعاً بنسبـة 4 بالمائة لتصل إلى 621 مليــون دينــار كويتي (2.1 مليار دولار أمريكي) بالمقارنة مع 598 مليون دينــار كويتي (2 مليار دولار أمريكي) فـي عام 2014.


وقد أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 25 فلساً للسهم الواحد (أي بمعدل 25 بالمائة) وهي توصية تخضع لموافقة الجمعية العمومية للشركة. 


لقد كان من أبرز إنجازات شركتكم فـي 2015 الإعلان عن خطط تنفيذ مشروع عقاري سكني وتجاري متعدد الاستخدامات تصل قيمته إلى حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي، سيتم تشييده في منطقة الدعية. وسيتم بناء هذا المشروع، الذي ستعمل شركة العقارات المتحدة وكيانات أخرى على تشييده، على مساحة بناء إجمالية تصل إلى حوالي 380 ألف متر مربع. وسيكون لعدد من شركات المجموعة، بما في ذلك البنوك وشركات التأمين، دور في هذا المشروع. وسيشمل المشروع وحدات سكنية وتجارية، فضلاً عن البنية التحتية مثل الحدائق والممرات والطرق. ومن المتوقع أن ينطلق العمل بالبنى التحتية للمشروع في الربع الثاني من هذا العام.


وشهد عام 2015 شراء مجموعة شركة المشاريع حصة مُلكية بنسبة 51 بالمائة في البنك الأردني الكويتي من بنك برقان. وقد شكلت الصفقة دليلاً واضحاً على مرونة شركة المشاريع والدعم الذي بإمكانها تقديمه لشركاتها الرئيسية. وقد نجح بنك برقان بعد تنفيذ الصفقة مرة جديدة في رفع معدل كفاية رأس المال وفق متطلبات بازل 3، كما أنها وفرت له فرصة الاستمرار في تنفيذ استراتيجيته وخططه طويلة الأجل من أجل تعزيز قيمة حقوق المساهمين.


وعلى الرغم من الأوضاع الإقليمية المتوترة فقد واصلت شبكة بنك برقان تحقيق أداء قوي، ومن المتوقع أن يحقق البنك مستويات جيدة من العائد على حقوق المساهمين في عام 2016.


أما OSN فقد نجحت في عام 2015 بزيادة حجم الإيرادات بنسبة 11 بالمائة. كما حصلت الشركة الرائدة فـي قطاع خدمات التلفزة الفضائية المدفوعة فـي المنطقة خلال العام على تمويل مشترك بقيمة 400 مليون دولار ما يعكس ثقة المجتمع المصرفي بنموذج أعمال OSN. وقد جاءت هذه الصفقة بغرض تعزيز محتوى OSN الحصري المتميز وتطوير منصات تقنية مبتكرة تثري تجربة المشاهدين باستخدام أفضل وأحدث التقنيات المتوفرة في العالم، وتقديم محتوى أكبر بالمقارنة مع أي شركة تقدم خدمات التلفزة المدفوعة.


وقامت OSN خلال العام بتوقيع اتفاقية حصرية تستمر حتى عام 2020 معWarner Bros.  الذي يعتبر من الاستوديوهات الرائدة في هوليود. كما قامت الشركة بتعزيز شراكتها مع شبكات تلفزيونية عالمية مثل HBO وWWE لتستمر بالتالي بالوفاء بوعدها بتقديم المحتوى الحصري لمشتركيها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وفي إطار حربها المستمرة على القرصنة التلفزيونية والتوزيع غير القانوني لأجهزة فك التشفير المخالفة، قامت OSN خلال العام بالتعاون عن كثب مع السلطات في مختلف دول المنطقة لضبط مزودي المحتوى غير القانوني. إن هذه الجهود تضمن مكافأة الجهات والأفراد التي تعمل في مجال تطوير المحتوى التلفزيوني، الأمر الذي يسهم بدوره في نمو سوق الإنتاج الإقليمي وتطور الفنانين أيضاً.


وشهد عام 2015 تعزيز مجموعة الخليج للتأمين لمستوى وحجم عملياتها. وتم في نهاية العام ترسية مناقصة وزارة الصحة الكويتية لتوفير التأمين الصحي للمتقاعدين على المجموعة في صفقة تصل قيمة أقساط التأمين فيها إلى 82.48 مليون دينار كويتي (271 مليون دولار أمريكي) سنوياً. وسوف تعمل الخليج للتأمين عن كثب مع الجهات الحكومية المعنية لاستكمال هذه الصفقة في أوائل عام 2016. أما على صعيد مجموعة شركاتها المنتشرة في أنحاء مختلفة من المنطقة فإن أربعة شركات ناشطة في الكويت، والبحرين، والأردن ومصر تحتل المرتبة الأولى في أسواقها.


من جهتها قامت شركة تقاعد للادخار والتقاعد، وبعد إطلاقها دائرة جديدة لخدمة إدارة الثروات، بتوقيع اتفاقية تعاون مع بنك ميرابو الشرق الأوسط. وستلعب هذه الاتفاقية دوراً في تعزيز المنصة الاستثمارية لشركة تقاعد من خلال إضافة الصناديق الاستثمارية المتعددة التابعة للبنك السويسري والتي تشمل بعضاً من أهم الصناديق وأكثرها نجاحاً. وواصلت تقاعد خلال عام 2015، بتعزيز محفظة إدارة الثروات لتقدم لعملائها الأثرياء خيارات استثمارية أكثر تنوعاً.


وفي إطار استعدادات شركة مشاريع الكويت لتنفيذ إطار حوكمة الشركات الذي حددته هيئة أسواق المال، الذي من المقرر البدء بتنفـيذه في منتصف عام 2016، واصلت الشركة رفع مستوى هيكل حوكمة الشركات لديها. وفي هذا المجال قامت الشركة باتخاذ سلسلة من الخطوات لإضفاء الطابع الرسمي على ميثاق مجلس الإدارة، إلى جانب السياسات المتعلقة بحقوق المساهمين وأصحاب المصالح. وتأتي هذه الخطوات بعدما كانت الشركة قد عملت خلال العامين الماضيين على تشكيل عدد من اللجان بما يتوافق مع الإطار الذي حددته الهيئة.


إننا نتطلع إلى عام 2016 بحذر في ظل التقديرات الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي للأشهر الإثني عشر المقبلة التي تتوقع أن يكون هذا النمو مخيباً للآمال وغير منتظم بسبب ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والتباطؤ الاقتصادي في الصين. أما في منطقة الشرق الأوسط فإن النمو الاقتصادي يعاني من ركود، وتستبعد التوقعات أي انتعاش على المدى القصير وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط والاضطرابات السياسية والتباطؤ الاقتصادي العالمي.


نحن نتوقع أن تؤثر هذه الأوضاع على التوقعات الاقتصادية لعام 2016 في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ونتيجة لذلك سنعمل خلال العام المقبل على بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز أعمالنا. قد تنعكس هذه التطورات على توقعاتنا بخصوص الأرباح لعام 2016، ومع ذلك فإننا نبقى على ثقة من أن شركاتنا الرئيسية ستستمر بالنمو وسنقوم بجني ثمار هذه الجهود في عام 2017. إن شركة المشاريع تواصل العمل على تحقيق هدفها المتمثل بمضاعفة أرباح 2014 بحلول عام 2018.


وفـي الختام نود أن نتقدم إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، بأسمى آيات الشكر والعرفان لما يقدمونه من دعم مستمر وتوجيهات سديدة.


كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إليكم، مساهمينا الأعزاء، لمساندتكم وثقتكم بمجلس إدارة الشركة وإدارتها خلال العام المنصرم. ونشكر أيضاً باسمكم واسمنا موظّفِي شركة مشاريع الكويت وشركاتنا العاملة، لما بذلوه من جهود دؤوبة خلال عام 2015.


وبالنيابة عن مساهمينا نود أن نُعرب عن بالغ شكرنا للإدارة على النتائج التي حققتها خلال عام 2015 والنجاح الذي تواصل تحقيقه.


وندعو الله العلي القدير أن يوفقنا إلى مزيد من التقدم والازدهار.


في هذا القسم